قوله:"مِنْ بَعْدُ"أي: مِنْ بعدِ اللاتي نَصَصْنا لك على إحْلالِهِنَّ . وقد تقدَّم . وقيل: مِنْ بعدِ إباحةِ النساءِ المسلماتِ دونَ الكتابيات .
قوله:"مِنْ أزواجٍ"مفعولٌ به . و"مِنْ"مزيدةٌ فيه لاستغراق الجنس .
قوله:"ولو أعجبكَ"كقولِه:"أَعْطُوا السائل ولو على فَرَس"أي: في كل حال ، ولو على هذه الحالِ المنافية .
قوله:"إلاَّ ما مَلَكَتْ"فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه مستثنى من"النساء"، فيجوز فيه وجهان: النصبُ على أصل الاستثناء ، والرفعُ على البدل . وهو المختار . الثاني: أنه مستثنى من أزواج . قاله أبو البقاء . فيجوزُ أَنْ يكونَ في موضعِ نصبٍ على أصل الاستثناء ، وأنْ يكونَ/ في موضع جَرّ بدلاً مِنْ"هنَّ"على اللفظِ ، وأن يكونَ في موضع نصبٍ بدلاً مِنْ"هُنَّ"على المحلِّ .
وقال ابن عطية:"إنْ كانَتْ"ما"مصدريةً فهي في موضعِ نصبٍ لأنه مِنْ غير الجنس . وليس بجيد ؛ لأنه قال بعد ذلك: والتقديرُ: إلاَّ مِلْك اليمين . ومِلْك بمعنى مَمْلوك". انتهى . وإذا كان بمعنى مَمْلوك صار من الجنس ، وإذا صار من الجنس لم يكن منقطعاً . على أنه على تقدير انقطاعه لا يَتَحَتَّمُ نصبُه بل يجوزُ عند تميم الرفعُ بدلاً ، والنصبُ على الأصلِ كالمتصل ، بشرط صحةِ توجُّهِ العاملِ إليه كما حَقَّقْتُه غيرَ مرة . وهذا يمكنُ توجُّهُ العاملِ إليهِ ولكنَّ اللغةَ المشهورةَ لغةُ الحجازِ: وهو لزومُ النصبِ في المنقطعِ مطلقاً كما ذكره أبو محمدٍ آنفاً .
قوله: {إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ} :