فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363171 من 466147

ثم يذكر سبحانه الأمر الذي وُجِّه إلى زوجات النبي ، وبناته ونساء المؤمنين جميعاً {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ...} [الأحزاب: 59] فالفعل {يُدْنِينَ ...} [الأحزاب: 59] مجزوم في جواب الطلب (قُلْ) مثل: اسكُتْ تسْلَم ، ذاكر تنجح ، وفي الآية شرط مُقدَّر: إنْ تَقُلْ لهُنَّ ادنين يُدنين .

كما في {وَأَذِّن فِي الناس بالحج يَأْتُوكَ رِجَالاً ...} [الحج: 27] لأن الخطاب هنا للمؤمنات ، وعلى رَأْسِهن أزواج النبي وبناته ، وإنْ لم يستجب هؤلاء للأمر ، فقد اختلَّ فيهِنَّ شرط الإيمان .

ومعنى: الإدناء: تقريب شيء من شيء ، ومن ذلك قوله تعالى في وصف ثمار الجنة {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} [الحاقة: 23] أي: قريبة التناول سَهْلة الجَنْي ، والمراد: يُدنين جلابيبهن أي: من الأرض لتستر الجسم . وقوله: {عَلَيْهِنَّ ...} [الأحزاب: 59] يدل على أنها تشمل الجسم كله ، وأنها ملفوفة حوله مسدولة حتى الأرض .

وكلمة {جَلاَبِيبِهِنَّ ...} [الأحزاب: 59] مفردها جلباب ، وقد اختلفوا في تعريفه فقالوا: هو الثوب الذي يُلْبس فوق الثوب الداخلي ، فتحت الجلباب مثلاً (فانلة) أو قميص وسروال ، ويجوز أن تكون الملابس الداخلية قصيرة ، أما الجلباب فيجب أن يكون سابغاً طويلاً قريباً من الأرض .

وقالوا: الجلباب هو الخمار الذي يغطي الرأس ، ويُضرب على الجيوب - أي فتحة الرقبة - لكن هذا غير كافٍ ، فلا بُدَّ أنْ يُسدل إلى الأرض ليستر المرأة كلها ؛ لأن جسم المرأة عورة ، ومن اللباس ما يكشف ، ومنه ما يصف ، ومنه ما يلفت النظر .

وشرط في لباس المرأة الشرعي ألاَّ يكون كاشفاً ، ولا واصفاً ، ولا مُلْفِتاً للنظر ؛ لأن من النساء مَنْ ترتدي الجلباب الطويل السَّابغ الذي لا يكشف شيئاً من جسمها ، إلا أنه ضيِّق يصف الصَّدْر ، ويصف الأرداف ، ويُجسِّم المفاتن ، حتى تبدوا وكأنها عارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت