وكانت أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت سنة ثمان من الهجرة ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها.
ومنهنّ: رُقَيَّة أمّها خديجة تزوجها عُتبة بن أبي لَهَب قبل النبوّة ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ} قال أبو لهب لابنه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلّق ابنته ؛ ففارقها ولم يكن بَنَى بها.
وأسلمت حين أسلمت أمّها خديجة ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وأخواتها حين بايعه النساء ، وتزوّجها عثمان بن عفان ، وكانت نساء قريش يقلن حين تزوّجها عثمان:
أحسنُ شخصين رأى إنسانُ ...
رقيةٌ وبعلها عثمانُ
وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين ، وكانت قد أسقطت من عثمان سقطاً ، ثم ولدت بعد ذلك عبد الله ، وكان عثمان يُكْنَى به في الإسلام ، وبلغ ست سنين فنقره ديك في وجهه فمات ، ولم تلد له شيئاً بعد ذلك.
وهاجرت إلى المدينة ومرضت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى بدر فخلّف عثمانَ عليها ، فتوفّيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ، على رأس سبعة عشر شهراً من الهجرة.
وقدم زيد بن حارثة بشيراً من بدر ، فدخل المدينة حين سوَّى التراب على رُقَيَّة.
ولم يشهد دفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنهنّ: أم كلثوم أمّها خديجة تزوّجها عُتيبة بن أبي لهب أخو عتبة قبل النبوّة ، وأمره أبوه أن يفارقها للسبب المذكور في أمر رقية ، ولم يكن دخل بها ، فلم تزل بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأسلمت حين أسلمت أمها ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخواتها حين بايعه النساء ، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما توفّيت رقية تزوّجها عثمان ، وبذلك سمي ذا النُّورَيْن.
وتوفيت في حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة.