فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362872 من 466147

وعبر شيخنا عن هذا بقوله عن أن غير الأنبياء لا يمكن أن يساووا الأنبياء فكيف تطلب لهم صلاة التي وقعت لإبراهيم والأنبياء من آله. ثم قال ويمكن الجواب عن ذلك بأن المطلوب الثواب الحاصل لهم لا جميع الصلاة التي كانت سبباً للثواب ، قلت وهذا قريب مما أجاب به البلقيني فأنه قال ما لفظه ، إن تشبيه الصلاة غلى الآل بالصلاة على إبراهيم وآله ليس تشبيهاً في القدر ولا في الرتبة حتى يقال أن غير الأنبياء لا يمكن أن يساويهم بل التشبيه ههنا في أصل الصلاة وذلك قدر مشترك بين الأنبياء والآل ، أعني مطلق الصلاة وإذا كان كذلك فلا يلزم من طلب الصلاة للآل كالصلاة على إبراهيم وآله أن يكون طلباً لما لم يمكن وقوعه وهو المساواة فيسقط السؤال انتهى. وقد نقل العمراني في البيان عن الشيخ أبي حامد أنه نقل هذا الجواب عن نص الشافعي حيث قيل له ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء فكيف قيل في الصلاة عليه اللهم صلي الله عليه وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم فقال قوله اللهم صل على محمد كلام تام وقوله وآل محمد عطف وكما صليت على إبراهيم راجع إلى الذي يليه وهو آل محمد. قلت: وأدعى ابن القيم أنه باطل عن الشافعي قال لأنه مع فصاحته

ومعرفته بلسلن العرب لا يقول هذا الكلام الذي يستلزم هذا التركيب الركيك المعيب من كلام العرب ، قال شيخنا كذا قال وليس التركيب المذكور بركيك بل التقدير ، اللهم صل على محمد وصل على آل محمد كما صليت إلى آخره ، غلا يمتنع تعلق التشبيه بالجملة الثانية انتهى. لكن قد تعقبه الزركشي بأنه أيضاً مخالف لقاعدته الأصولية في رجوع المتعلقات إلى جميع الجمل وبأن التشبيه قد جاء في بعض الروايات من غير ذكر الآل والله أعلم.

قلت قريب من هذا الجواب قول ابن عبد السلام شبه الصلاة على آل النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة على آل إبراهيم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت