الورع الوسيلة ، الوفي ، ولي الفضل ، الولي اليثربي ، يس ، - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيراً.
وهذه تزيد على الأربع مائة بنحو الثلثين ، مع إني لم مصنف ابن دحية في ذلك ، ولا وقفت على من سنقني لجمعها وترتيبها ، وقد كتبها عني جماعة وهي جديرة بأن تشرح ألفاظها في جزء يسر الله ذلك بمنه وكان من اقتصر على التسعة
والتسعين ، أراد مناسبة عدد الأسماء الحسنى ، التي ورد بها الخبر ويمكن أن يلتقط من هذا العدد المذكور ويحذف ما زاد عليه إذا عليه إذا كانت دلالته في الاسمية غير بينة أو أتحد المعنى والله المعين.
ثم وقفت على كراسة للقاضي ناصر الدين بن المليق لخص فيها كتاب ابن دحية المذكور فالحقت منها ما وجدته من زايد حتى بلغت عدتها القدر المذكور ، وأكثرها مشتقة من أفعال نسبت إليه - صلى الله عليه وسلم - وأفاد أن لابن فارش في ذلك تصنيفاً سماه المنبي في أسماء النبي ، قلت وجمع أبو عبد الله القرطبي أيضاً كتاباً في ذلك نظمه أرجوزة وشرحها ولعل عدة الأسماء التي أشتملت عليه تزيد على الثلاثمائة إلا أني لم أقف عليه إلى الآن.
وله - صلى الله عليه وسلم - كنيتان الأولى أبو القاسم وهي مشهورة في عدة أحاديث صحيحة والأخرى أبو إبراهيم كما وقع في حديث أنس في مجيء جبريل إليه - صلى الله عليه وسلم - وقوله السلام عليك يا أبا إبراهيم ويكنى أيضاً بأبي الأرامل فيما ذكره ابن دحية ، وبأبي المؤمنين فيما ذكره غيره.
وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب شيبة الحمد بن هاشم ويسمى عمرو بن مناف ويسمى المغيرة بن قصي ويسمى زيد بن كلاب بن مرة بن طعب بن لؤي بن غالب بن فهر وإليه جماع قريش وما كان فوق فهر فليس بقريشي بل هو كناني بن مالك بن النضر ويسمى قيسا بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ويسمى عمرو بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان هذا هو النسب المتفق عليه ومن بين عدنان إلى إسماعيل فيه خلاف محله في السيرة النبوية والله الموفق.