لطيفة: ذكر الحسين بن محمد الدامغاني في كتابه شوق العروس وأنس النفوس نقلاً عن كعب الأحبار أنه قال اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل الجنة عبد الكريم وعند أهل النار عبد الجبار وعند أهل العرش عبد الحميد وعند سائر الملائكة عبد المجيد وعند الأنبياء عبد الوهاب ، وعند الشياطين عبد القهار ، وعند الجن عبد الرحيم ، وفي الجبال عبد الخالق ، وفي البر عبد القادر ، وفي البحر عبد المهيمن وعند الحيتان عبد القدوس وعند الهوام عبد الغياث وعند
الوحوش عبد الرزاق وعند السباع عبد السلام وعند البهائم عبد الؤمن وعند الطيور عبد الغفار وفي التوراة موذ ، موذ ، وفي الإنجيل طاب طاب ، وفي الصحف عاقب ، وفي الزبور فاروق ، وعند الله طه ويسى عند المؤمنين محمد ، قال وكنيته أبو القاسم لأنه يقسم الجنة بين أهلها - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيراً.
الفصل الخامس: في تحقيق الأُمِّي
الأُمِّي: بالتشديد منسوب إلى الأم وهو الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب كأنه على أصل ولادة أمه بالنسبة إلى الكتابة ، ونسب إلى أمه يمثل حالها إذ الغالب من حال النساء عدم الكتابة ، قيل منسوب إلى أم القرى وقيل إلى الأمة التي لا تقرأ ولا تكتب في الأكثر الأغلب وهم العرب ، وقيل إلى الأمة لكثرة اهتمامه بأمرها وقيل إلى أم الكتاب بمعنى أنها أنزلت عليه أو لأنه صدق بها ودعي إلى التصديق وقيل إلى الأمة وهي القامة والخلقة ، وقيل إلى الأمة على سذاجتها قبل أن تعرف الأشياء وقد كان عجم الكتابة نعجزة لنبينا عليه الصلاة والسلام مع ما آوتيه من العلوم الباهرة ، قال الله تعالى {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} وفي القرآن الكريم أيضاً {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} - صلى الله عليه وسلم - تسليماً كثيراً.