فَإِنْ قَالَ: وَطِئْتهَا ، وَأَنْكَرَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَأُخِذَ مِنْهُ الصَّدَاقُ ، وَوَقَفَ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يَطُولَ الْمَدَى ، فَيُرَدُّ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ بِخِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: {وَمَتِّعُوهُنَّ} تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِهِ وَأَدِلَّتِهِ ، وَفِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ بِفُرُوعِهِ.
قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْك}
فِيهَا ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ {قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْتَذَرْت إلَيْهِ ، فَعَذَرَنِي ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْك وَبَنَاتِ عَمِّك وَبَنَاتِ عَمَّاتِك وَبَنَاتِ خَالِك وَبَنَاتِ خَالَاتِك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ ؛ لِأَنِّي لَمْ أُهَاجِرْ ، كُنْت مِنْ الطُّلَقَاءِ] قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ [حَسَنٌ صَحِيحٌ] لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ السُّدِّيِّ.
قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَلَمْ يَأْتِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ يُحْتَجُّ فِي مَوَاضِعِهِ بِهَا.