فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360500 من 466147

والتحية مصدر في هذه الأقوال أضيف إلى المفعول ، إلا في قول من قال إنه مصدر مضاف للمحيي والمحيا ، لا على جهة العمل ، لأن الضمير الواحد لا يكون فاعلاً مفعولاً ، ولكنه كقوله:

{وكنا لحكمهم شاهدين} أي للحكم الذي جرى بينهم ، وليبعث إليهم ، فكذلك هذه التحية الجارية بينهم هي سلام.

وفرق المبرد بين التحية والسلام فقال: التحية يكون ذلك دعاء ، والسلام مخصوص ، ومنه: {ويلقون فيها تحية وسلاماً} والأجر الكريم: الجنة ، {شاهداً} على من بعثت إليهم ، وعلى تكذيبهم وتصديقهم ، أي مفعولاً قولك عند الله ، وشاهداً بالتبليغ إليهم ، وبتبليغ الأنبياء قولك.

وانتصب {شاهداً} على أنه حال مقدّرة ، إذا كان قولك عند الله وقت الإرسال لم يكن شاهداً عليهم ، وإنما يكون شاهداً عند تحمل الشهادة وعند أدائها ، أو لأنه أقرب زمان البعثة ، وإيمان من آمن وتكذيب من كذب كان ذلك وقع في زمان واحد.

{وداعياً إلى الله} ، قال ابن عباس: شهادة أن لا إله إلا الله.

وقال ابن عيسى: إلى الطاعة.

{بإذنه} : أي بتسهيله وتيسيره ، ولا يراد به حقيقة الإذن ، لأنه قد فهم في قوله: إنا أرسلناك داعياً أنه مأذون له في الدعاء.

ولما كان دعاء المشرك إلى التوحيد صعباً جداً ، قيل: بإذنه ، أي بتسهيله تعالى.

و {سراجاً منيراً} : جلي من ظلمات الشرك ، واهتدى به الضالون ، كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير.

ويهتدى به إذا مد الله بنور نبوته نور البصائر ، كما يمد بنور السراج نور الأبصار.

ووصفه بالإنارة ، لأن من السراج ما لا يضيء إذا قل سليطه ودقت فتيلته.

وقال الزجاج: هو معطوف على {شاهداً} ، أي وذا سراج منير ، أي كتاب نير.

وقال الفراء: إن شئت كان نصباً على معنى: وتالياً سراجاً منيراً.

وقال الزمخشري ؛ ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كاف {أرسلناك} . انتهى.

ولا يتضح هذا الذي قاله ، إذ يصير المعنى: أرسلنا ذا سراج منير ، وهو القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت