قوله تعالى: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » مناسبة هذه الآية لما قبلها من آيات ، هي أن الآيات السابقة عليها تضمنت حكما من الأحكام ، كان مبعث ظنون ، ومثار شغب عند المنافقين والذين في قلوبهم مرض ... وليس يحمى المؤمنين من غبار هذه الظنون ، ودخان هذا الشغب ، إلا أن يعتصموا باللّه ، وأن يذكروا جلاله وعظمته ، وأن يستحضروا علمه وقدرته ، فذلك هو الذي يحفظ عليهم إيمانهم ، ويدفع عنهم غواشى الشكوك والريب ، التي يسوقها إليهم الكافرون والمنافقون ..
قوله تعالى: « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً » .
هو إعراء للمؤمنين بذكر اللّه ، وتسبيحه بكرة ، أي صباحا ، وأصيلا ،