فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360073 من 466147

وبهذه الآية تختم قصة زواج النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، من زينب بنت جحش ، مطلقة مولاه ، ومتبناه ، زيد بن حارثة .. وقد شغب عليها المشاغبون ، وبنوا حولها من أوهامهم وضلالاتهم ، أساطير من واردات الكذب والكيد للإسلام ، ولنبيّ الإسلام ، حتى لقد صوروا النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - رجلا استبدت به الشهوة ، حتى لقد كاد يتخلى عن رسالته التي أقامه اللّه عليها ، ويشغل نفسه بالجري وراء إشباع شهواته ..

وآيات القرآن الكريم - لمن يؤمنون بأنه من عند اللّه - صريحة فِي أن الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه - كان ممتحنا من ربه بهذا الزواج الذي لم يكن يدور في خاطره في أية لحظة من لحظات حياته ، وذلك ليقضى بهذا الزواج على تلك العادة المتمكنة في المجتمع العربي ، والتي دخلت الإسلام مع المسلمين بهذا السلطان المتمكن ، الذي كان لها على النفوس ..

فإذا نظرنا إلى ماوراء آيات القرآن الكريم ، نجد أن زينب بنت جحش هذه لم تكن غريبة عن النبي ، بل كانت ابنة عمته ، وكانت تحت نظره من مولدها إلى أن خطبها هو - صلوات اللّه وسلامه عليه - لزيد بن حارثة ..

فماذا كان يمنع النبي من أن يتزوجها لو أنها وقعت من قلبه موقعا ؟

ولو أنه كان للنبي أية رغبة فيها أ كان يخطبها ويزوجها لمتبناه ، فتحرم عليه إلى الأبد ، كما كان هو الحال في زوجات الأبناء الأدعياء قبل أن ينزل القرآن بما يقضى على التبنيّ وأحكامه! أذلك مما يستقيم أبدا مع عقل أو منطق ؟

« ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا .. سُبْحانَكَ .. هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ » ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت