فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360066 من 466147

{هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَائكَتُهُ} عطف على المستكن في يصلي لمكان الفصل المغني عن التأكيد بالمنفصل أي: ويعتني ملائكته بالدعاء والاستغفار فالمراد بالصلاة المعني المجازي الشامل للرحمة والاستغفار وهو الاعتناء بما فيه خيرهم وصلاح أمرهم.

وعن السدي قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: أيصلي ربنا فكبر هذا الكلام عليه فأوحى الله إليه أن قل لهم إني أصلي وإن صلاتي رحمتي التي تطفئ غضبي وقيل له عليه السلام ليلة المعراج:"قف يا محمد فإن ربك يصلي"فقال عليه السلام: إن ربي لغني عن أن يصلي فقال تعالى:"أنا الغني عن أن أصلي لأحد وإنما أقول سبحاني سبحاني سبقت رحمتي غضبي اقرأ يا محمد هو الذي يصلي عليكم وملائكته الآية فصلاتي رحمة لك ولأمتك"فكانت هذه الآية إلى قوله: رحيماً مما نزلت بقاب قوسين بلا وساطة جبريل عليه السلام.

وفي رواية لما وصلت إلى السماء السابعة قال لي جبريل: رويداً أي: قف قليلاً فإن ربك يصلي قلت: أهو يصلي؟ قال: نعم قلت: وما يقول؟ قال:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي".

وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى أنكم إن تذكروني بذكر محدث فإني قد صليت عليكم بصلاة قديمة لا أول لها ولا آخر وإنكم لولا صلاتي عليكم لما وفقتم لذكري كما أن محبتي لو لم تكن سابقة على محبتكم لما هديتم إلى محبتي وأما صلاة الملائكة فإنما هي دعاء لكم على أنهم وجدوا رتبة الموافقة مع الله في الصلاة عليكم ببركتكم ولولا استحقاقكم لصلاة الله عليكم لما وجدوا هذه الرتبة الشريفة.

وفي"عرائس البقلى"صلوات الله اختياره للعبد في الأزل بمعرفته ومحبته فإذا خص وجعل زلاته مغفورة وجعل خواص ملائكته مستغفرين له لئلا يحتاج إلى الاستغفار بنفسه لاشتغاله بالله وبمحبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت