وذكر في"المحيط"أنه يكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى صلاته وقيل بعد صلاة الفجر أيضاً إلى طلوع الشمس وقيل إلى ارتفاعها وهو كمال العزيمة.
قال بعض الكبار: إذا قارب طلوع الشمس يبتدئ بقراءة المسبعات وهي من تعليم الخضر عليه السلام علمها إبراهيم التيمي وذكر أنه تعلمها من رسول الله صلى الله عليه وسلّم وينال بالمداومة عليها جميع المتفرق في الأذكار والدعوات وهي عشرة أشياء: سبعة سبعة الفاتحة والمعوذتان وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وآية الكرسي وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والصلاة على النبي عليه السلام وآله بأن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم والاستغفار بأن يقول اللهم اغفر لي ولوالديّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات وقوله سبعاً اللهم افعل بنا وبهم عاجلاً وآجلاً في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا وبهم يا مولانا ما نحن له أهل إنك غفور حليم جواد كريم رؤوف رحيم.
روي أن إبراهيم التيمي لما قرأ هذه بعد أن تعلمها من الخضر رأى في المنام أنه دخل الجنة ورأى الملائكة والأنبياء وأكل من طعام الجنة ومكث أربعة أشهر لم يطعم لكونه أكل من طعام الجنة ويلازم الذاكر موضعه الذي صلى فيه مستقبل القبلة إلا أن يرى انتقاله إلى زاوية فإنه أسلم لدينه كيلا يحتاج إلى حديث أو نحوه مما يكره في ذلك الوقت فإن حديث الدنيا ونحوه يبطل ثواب العمل وشرف الوقت فلا بد من محافظة اللسان عن غير ذكر الله ومحافظة القلب عن غير فكره فإن اللسان والقلب إذا لم يتوافقاً كان مجرد ولولة الواقف على الباب وصوت الحارص على السطح ،
نسأل الله الحركات التي تورث البركات إنه قاضي الحاجات.