فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360034 من 466147

قال ، بعد الكلام في عصمة النبي صلّى الله عليه وسلم وطهارته من العيب في زمن الجاهلية ، وبعد أن جاء الإسلام: وقد مهدنا لك روايات كلها ساقطة الأسانيد ، وإنما الصحيح منها ما روي عن عائشة أنها قالت: لو كان النبي صلّى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يعني بالإسلام: {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} فأعتقته: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} إلى قوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ} [الأحزاب: 37] ، وأن رسول الله لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه ، فأنزل الله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} ، الآية .

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم تبناه وهو صغير ، فلبث حتى صار رجلاً ، يقال له: زيد ابن محمد . فأنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] ، يعني أنه أعدل عند الله . قال القاضي: وما وراء هذه الآية غير معتبر . فأما قولهم إن النبي صلّى الله عليه وسلم رآها ، فوقعت في قلبه ، فباطل . فإنه كان معها في كل وقت وموضع ، ولم يكن حينئذ حجاب ، فكيف تنشأ معه وينشأ معها ، ويلحظها في كل ساعة ولا تقع في قلبه ، إلا إذا كان لها زوج ؟ وقد وهبته نفسها وكرهت غيره ، فلم تخطر [في المطبوع: يخطر] بباله . فكيف يتجدد هوى لم يكن ! حاشا لذلك القلب المطهر من هذه العلاقة الفاسدة ، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [طه: 131] ، والنساء أفتن الزهرات ، وأنشر الرياحين ، فيخالف هذا في المطلقات ، فكيف في المنكوحات المحبوسات ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت