فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359475 من 466147

وَقَوله تَعَالَى {من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله}

وَقَوله تَعَالَى {قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله}

وَقَوله تَعَالَى حَيْثُ أقسم بِذَاتِهِ المعظمة فَقَالَ {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا}

فَمن أجل هَذِه الْآي وأمثالها خشِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يَقع فِيهِ النَّاس وَقد وَقَعُوا فِيمَا ذَكرْنَاهُ وَفِيمَا هُوَ أَشد مِنْهُ

قَالَ تَعَالَى {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا} الوطر هُنَا النِّكَاح

وَاعْلَم رَحِمك الله أَن فِي هَذِه الْآيَة فَوَائِد جمة مِنْهَا أَن الله تَعَالَى جعل فِيهَا لزيد صيتًا وشرفا خصّه بِهِ عَن جملَة الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَذَلِكَ أَنه لم يذكر فِي الْكتاب مِنْهُم أحدا باسمه الْعلم إِلَّا زيدا وَسبب ذَلِك وَالله أعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ قد تبناه قبل ذَلِك فَكَانَ يدعى بِابْن رَسُول الله حَتَّى نزل عَلَيْهِ {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله}

فَسُمي بعد ذَلِك زيد بن حَارِثَة فَعوضهُ الله تَعَالَى بِأَن سَمَّاهُ فِي كِتَابه باسمه الْعلم

وَهَذِه القولة لَيست لي وَلَا يبلغ نَظَرِي إِلَى هَذَا الْقدر وَإِنَّمَا ذكرهَا الإِمَام أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ فِي بعض تواليفه وَلَا أعلم هَل هِيَ لَهُ أَو لغيره وَلِأَن من غاص عَلَيْهَا لغواص من بَاب الْإِشَارَة

وَقد يحْتَمل أَن تخرج من بَاب الْفِقْه وَهُوَ أَن يكون تَسْمِيَة زيد بالعلمية ليتبين فِي الْآيَة ثُبُوت هَذَا الحكم ووقوعه فِي أَبنَاء التبني إِذْ لَو قَالَ تَعَالَى فَلَمَّا قضى بَعْلهَا لم يعلم من البعل من مُقْتَضى الْآيَة

وَمِنْهَا أَن الله تَعَالَى سنّ لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه السّنة على رغم أنف المتكبرين فَمن لَام بعد هَذِه السّنة أحدا فِي أَن يُزَوّج مثلا بنته لعَبْدِهِ أَو يتَزَوَّج امْرَأَة عَبده من بعده فليفغر فوه بفهر يكسر قواضمه وخواضمه ويطرح فِي أمه الهاوية إِذْ لَيْسَ بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَارِع وَلَا فَوق شرفه شرف

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {زَوَّجْنَاكهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت