فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359471 من 466147

وَآخر رأى غُبَار ذيل محبوبه فَغشيَ عَلَيْهِ فَهَذَا أظرف مِنْهُ إِلَى غير ذَلِك وَجَاء فِي الْأَثر أَن عليا كرم الله وَجهه كَانَت لَهُ جَارِيَة تتصرف فِي أشغاله وَكَانَ بإزائه مَسْجِد فِيهِ قيم فَكَانَت مَتى مرت بِهِ تِلْكَ الْجَارِيَة قَالَ لَهَا أما إِنِّي أحبك فشق عَلَيْهَا ذَلِك فَأخْبرت عليا رَضِي الله عَنهُ بذلك فَقَالَ لَهَا إِذا قَالَ لَك ذَلِك فَقولِي لَهُ وَأَنا أحبك فأيش تُرِيدُ بعد هَذَا

فَلَمَّا مرت بِهِ قَالَت لَهُ ذَلِك فَقَالَ نصبر حَتَّى يحكم الله بَيْننَا فَلَمَّا أخْبرت عليا عَلَيْهِ السَّلَام بِمَا قَالَ لَهَا دَعَا بِهِ وَقَالَ لَهُ خُذْهَا إِلَيْك فقد حكم الله بَيْنكُمَا فَهَذَا شَأْن الظرفاء والمتدينين من المحبين

وَمَعَ هَذَا فالرسول عَلَيْهِ السَّلَام أشرف وأسنى من أَن يمْتَحن بِمثل هَذِه النقيصة وَمَعَ ذَلِك فَمَا صَحَّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحبها وَلَا شغف بهَا فِي كتاب وَلَا سنة سوى مَا تخيله الجهلة، وكل مَا رَوَوْهُ فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة فكذب وزور وَجَهل بِمُقْتَضى الْآيَة ومنصب النُّبُوَّة وتخرص من أهل النِّفَاق وَهَا أبين لَك ذَلِك فِي سِيَاق الْآيَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى

(فصل)

قَالَ الله تَعَالَى {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله}

ذكر بعض الْمُفَسّرين فِي أشبه الْأَقْوَال أَن قَوْله تَعَالَى {وَإِذ تَقول} تَنْبِيه من الله تَعَالَى لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على وَجه العتاب فِي قَوْله لزيد {أمسك عَلَيْك زَوجك} وَأَقُول إِنَّه تَنْبِيه لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليتهيأ لفهم الْخطاب من غير عتاب وَهُوَ الْأَظْهر وَالْأولَى

وبذا تناصرت الْآيَات كَقَوْلِه تَعَالَى {إِذْ ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات} وَقَوله {وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم} إِلَى غير ذَلِك من الْآي

وَأما قَوْله تَعَالَى {أنعم الله عَلَيْهِ} فَفِي هَذَا الْخَبَر معْجزَة للرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكرامة لزيد لَكِنَّهَا من أعز الكرامات وَأَشْرَفهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت