فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359457 من 466147

شيء آخر: تظنون أن رسول الله وسَّع الله له هذه المسألة ، والحقيقة أن الله ضيَّق عليه إذا ما قارناه بغيره من عامة المؤمنين ، فالمؤمن له أنْ يمسك أربعَ زوجات ، فإذا ماتت إحداهن تزوج بأخرى ، وإنْ طلَّق إحداهن تزوج بدلاً منها ، فإن مُتْنَ جميعاً أو طلَّقهن ، فله أنْ يتزوَّج غيرهن حتى يكمل الأربعة ، وهكذا يكون للمؤمن أن يتزوَّج بعدد كثير من النساء .

أما رسول الله - نعم تزوج تسعاً - لكن خاطبه ربه بقوله: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ...} [الأحزاب: 52] فمَن الذي ضيِّق عليه إذن؟ محمد أم أمته؟

ثم يا قوم تنبهوا إلى الفرق بين الاستثناء في العدد والاستثناء في المعدود ، هل استثني الله نبيه في العدد من أربع إلى تسع ، أم استثناه في معدود بذاته ، استثناه في المعدود لا في العدد ، لأنه لو استثناه في العدد لكان له إذا ماتتْ إحدى زوجاته أنْ يتزوَّج بأخرى ، إنما وقف به عند معدود بذاته ، بحيث لو ماتوا جميعاً ما كان له صلى الله عليه وسلم أنْ يتزوَّج بعدهن .

وبعد ذلك أظلَّ الحكمُ على رسلو الله هكذا؟ لا ، إنما كان في بداية الأمر وبعد ذلك حينما استقرتْ الأمور وأَمِن الله رسولَه قال له: افعل ما تشاء ، لأنك مأمون على أمتك .

ثم نقول: هَبُوا أن رسول الله له اختيار في هذه المسألة ، ولم تكن مُسْبقة ، ألم يُؤدِّ فِعْلُه هذا إلى إلغاء عادة التبني؟ ثم أنُزِعَتْ الرسالة من رسول الله بعد أنْ فعل ما فعل؟ إذن: لا يتناقض مراد الله ومراد رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت