فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359420 من 466147

برسول اللّه ... سيد الناس ، وأكملهم كمالا ، وأجمعهم جميعا لمكارم الأخلاق كلها في أعلى مستواها ، وأرفع منازلها ؟

مستحيل إذن استحالة مطلقة ، أن يكون شيء من هذا طاف برسول اللّه ، أو ألمّ به في أي حال من أحواله ، أو عرض له في خطرة نفس ، أو طرفة خاطر! وننظر الآن في هذا الطلاق ، وكيف وقع! إن الزواج الذي تمّ بين زينب وزيد ، كان - كما قلنا - من عمل النبي ، بأمر من ربه .. وهو زواج قام من أول الأمر على غير توافق ، أو تكافؤ ..

والنبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - إذ قام بهذا الزواج بعلم هذا ، والسماء تعلم هذا قبل أن يعلم النبي ..

والسؤال هنا: لما ذا إذن هذا الزواج ؟ وما حكمته ؟

إنه زواج ، يجرى في ظاهره ، وعلى مستوى النظر البشرى - على ما يجرى عليه كثير من حالات الزواج ، التي تعرض لها عوارض الشقاق والخلاف ، ثم الطلاق ، وذلك بعد أن يتم الزواج ، ويعايش الزوجان كل منهما الآخر ..

أما قبل الزواج ، فلم يكن أحد يدرى ما سيقع من خلاف ، وطلاق ، إلا رسول اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه - مما أنبأ به ربه ، لأمر أراده اللّه سبحانه ، ولم يقع بعد ..

فلما تم زواج زيد وزينب ، وعاشر كل منهما صاحبه ، وظهرت أعراض الخلاف بين الزوجين ، وشقى كلّ منهما بصاحبه ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو الزوجين إلى إصلاح ما فسد من أمرهما ، متجاهلا ، الحكم المقضى به في أمر هذا الزواج ، وهو الفراق الذي لا بد منه ، وغير ملتفت إلى القدر المقدور على هذا الزواج ، كما علم من ربه.!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت