فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359405 من 466147

ولذا قال حضرة الشيخ افتاده افندي قدس سره: في اعتقادنا أن زينب بكر كعائشة رضي الله عنها لأن زيداً كان يعرف أنها حق النبي عليه السلام فلم يمسها وذلك مثل آسية وزليخا ولكن عرفان عائشة لا يوصف ويكفينا أن ميله عليه السلام إليها كان أكثر من غيرها ولم تلد أيضاً لأنها فوق جميع التعينات وكان عائشة رضي الله عنها تقول في حق زينب: هي التي كانت تساويني في المنزلة عند رسول الله ما رأيت امرأة قط خيراً في الدين وأتقىوأصدق في حديث وأوصل للرحم وأعظم صدقة من زينب ماتت بالمدينة سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودفنت بالبقيع ولها من العمر ثلاث وخمسون سنة وأبدل الله منها لزيد جارية في الجنة كما قال عليه السلام:"استقبلتني جارية لعساء وقد أعجبتني فقلت لها يا جارية أنت لمن؟ قالت: لزيد بن حارثة"قوله: استقبلتني أي: خرجت من الجنة واستقبلته عليه السلام بعد مجاوزة السماء السابعة ليلة المعراج.

واللعس لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلاً وذلك مستملح قاله في"الصحاح".

وأبدى السهيلي حكمة لذكر زيد باسمه في القرآن وهي أنه لما نزل قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لابَآئهِمْ} وصار يقال له زيد بن حارثة ولا يقال له زيد بن محمد ونزع عنه هذا التشريف وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بذكر اسمه في القرآن دون غيره من الصحابة فصار اسمه يتلى في المحاريب ، وزاد في الآية أن قال: وإذ تقول للذي أنعم الله عليه أي: بالإيمان فدل على أنه من أهل الجنة علم بذلك قبل أن يموت وهذه فضيلة أخرى.

ثم إن هذا الإيثار الذي نقل عن زيد إنما يتحقق به السالك القوي الاعتقاد الثابت في طريق الرشاد فانظر إلى حال الأصحاب يفتح الله لك الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت