فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359398 من 466147

{وَإِذْ تَقُولُ} .

روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة قالت زينب وأخوها عبد الله رضينا يا رسول الله أي: بنكاح زيد فأنكحها عليه السلام إياه وساق إليها مهرها عشرة دنانير وستين درهماً وخماراً وملحفة ودرعاً وإزاراً وخمسين مداً من طعام وثلاثين صاعاً من تمر وبقيت بالنكاح معه مدة فجاء النبي عليه السلام يوماً إلى بيت زيد لحاجة فأبصر زينب فأعجبه حسنها فوقع في قلبه محبتها بلا اختيار منه والعبد غير ملوم على مثله ما لم يقصد المأثم ونظرة المفاجأة التي هي النظرة الأولى مباحة فقال عليه السلام عند ذلك:"سبحان الله يا مقلب القلوب ثبت قلبي"وانصرف وذلك أن نفسه كانت تمتنع عنها قبل ذلك لا يريدها ولو أرادها لخطبها وسمعت زينب التسبيحة فذكرتها لزيد بعد مجيئه وكان غائباً ففطن ، فأتى رسول الله تلك الساعة فقال: يا رسول الله إني أريد أن أفارق صاحبتي فقال:"ما لك أرأيت منها شيئاً"قال: لا والله ما رأيت منها إلا خيراً ولكنها تتعظم عليّ لشرفها وتؤذيني بلسانها فمنعه عليه السلام من الفرقة وذلك قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ} أي: واذكر وقت قولك يا محمد {لِلَّذِى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} بالتوفيق للإسلام الذي هو أجل النعم وللخدمة والصحبة.

وفي"التأويلات النجمية": بأن أوقعه في معرض هذه الفتنة العظيمة والبلية الجسيمة وقواه على احتمالها وأعانه على التسليم والرضى فيما يجري الله عليه وفيما يحكم به عليه من مفارقة الزوجة وتسليمها إلى رسول الله وبأن ذكر اسمه في القرآن من بين الصحابة وأفرد به {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بحسن التربية والاعتقاق والتبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت