فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359399 من 466147

وفي"التأويلات": بقبول زينب بعد أن أنعمت عليه بإيثارها عليه بقولك: أمسك الخ وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه مولاه عليه السلام وهو أول من أسلم من الموالي وكان عليه السلام يحبه ويحب ابنه أسامة شهد بدراً والخندق والحديبية واستخلفه النبي عليه السلام على المدينة حين خرج إلى بني المصطلق وخرج أميراً في سبع سرايا وقتل يوم مؤتة بضم الميم وبالهمزة ساكنة موضع معروف عند الكرك وقد سبق في ترجمته عند قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَآئهِمْ} في أوائل هذه السورة.

قال في"الإرشاد": وإيراده بالعنوان المذكور لبيان منافاة حاله لما صدر منه عليه السلام على زيد لا ينافي استحياءه منه في بعض الأمور خصوصاً إذا قارن تعبير الناس ونحوه كما سيجيئ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} وإمساك الشيء التعلق به وحفظه {وَاتَّقِ اللَّهَ} في أمرها ولا تطلقها ضراراً ، أو تعللاً بتكبرها {وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} الموصول مفعول تخفي والإبداء الإظهار.

يعنيك وهو علم بأن زيداً سيطلقها وسينكحها يعني إنك تعلم بما أعلمتك أنها ستكون زوجتك وأنت تخفي في نفسك هذا المعنى والله يريد أن ينجز لك وعده ويبدي أنها زوجتك بقوله: {زَوَّجْنَاكَهَا} وكان من علامات أنها زوجته إلقاء محبتها في قلبه وذلك بتحبيب الله تعالى لا بمحبته بطبعه وذلك ممدوح جداً ومنه قوله عليه السلام:"حبب إليّ من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة"وإنه لم يقل أحببت ودواعي الأنبياء والأولياء من قبيل الاذن الإلهي إذ ليس للشيطان عليهم سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت