فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359380 من 466147

الرابعة: لمّا وكَلَت أمرها إلى الله وصحّ تفويضها إليه تولّى الله إنكاحها ؛ ولذلك قال: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} .

وروى الإمام جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وسلم"وَطَراً زَوَّجْتُكَها"ولما أعلمه الله بذلك دخل عليها بغير إذن ، ولا تجديد عقد ولا تقرير صداق ، ولا شيء مما يكون شرطاً في حقوقنا ومشروعاً لنا.

وهذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ، التي لا يشاركه فيها أحد بإجماع من المسلمين.

ولهذا كانت زينب تفاخر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكنّ آباؤكنّ وزوّجني الله تعالى.

أخرجه النسائي عن أنس بن مالك قال: كانت زينب تَفْخَر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقول: إن الله عز وجل أنكحني من السماء.

وفيها نزلت آية الحجاب ؛ وسيأتي.

الخامسة: المُنْعَم عليه في هذه الآية هو زيد بن حارثة ، كما بيناه ؛ وقد تقدّم خبره في أوّل السورة.

"وروي أن عمّه لقيَه يوماً وكان قد ورد مكة في شغل له ، فقال: ما اسمك يا غلام؟ قال: زيد ؛ قال: ابن من؟ قال: ابن حارثة."

قال ابن من؟ قال: ابن شراحيل الكلبي.

قال: فما اسم أمّك؟ قال: سُعْدَى ، وكنت في أخوالي طيّ ؛ فضمّه إلى صدره.

وأرسل إلى أخيه وقومه فحضروا ، وأرادوا منه أن يقيم معهم ؛ فقالوا: لمن أنت؟ قال: لمحمد بن عبد الله ؛ فأتَوْه وقالوا: هذا ابننا فردّه علينا.

فقال:"أعْرِضُ عليه فإن اختاركم فخذوا بيده"فبعث إلى زيد وقال:"هل تعرف هؤلاء؟"قال: نعم! هذا أبي ، وهذا أخي ، وهذا عمي.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"فأيّ صاحب كنتُ لك؟"فبكى وقال: لِمَ سألتني عن ذلك؟ قال:"أخيّرك فإن أحببت أن تلحق بهم فالحق وإن أردت أن تقيم فأنَا من قد عرفتَ"فقال: ما أختار عليك أحداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت