فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359339 من 466147

يَقُولُ: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكِ مَحَبَّةَ فِرَاقِهِ إِيَّاهَا لِتَتَزَوَّجَهَا إِنْ هُوَ فَارَقَهَا، وَاللَّهُ مُبْدٍ مَا تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَتَخَافُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: أَمَرَ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَنَكَحَهَا حِينَ طَلَّقَهَا، وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ مِنَ النَّاسِ.

قَالَ الْحَسَنُ: مَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهَا، قَوْلَهُ: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} وَلَوْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْي لَكَتَمَهَا {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} قَالَ: خَشِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةَ النَّاسِ""

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، ابْنَةَ عَمَّتِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُرِيدُهُ وَعَلَى الْبَابِ سَتْرٌ مِنْ شَعْرٍ، فَرَفَعَتِ الرِّيحُ السِّتْرَ فَانْكَشَفَ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا حَاسِرَةٌ، فَوَقَعَ إِعْجَابُهَا فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ كُرِّهَتْ إِلَى الْآخَرِ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفَارِقَ صَاحِبَتِي، قَالَ: «مَا لَكَ، أَرَابَكَ مِنْهَا شَيْءٌ؟» قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا رَابَنِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ» فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} تُخْفِي فِي نَفْسِكَ إِنْ فَارَقَهَا تَزَوَّجْتَهَا""

[1] تقدم إبطال ذلك والرد عليه مفصلا، وانظر ما ذكره الدكتور/ محمد أبو شهبة - رحمه الله - في ذلك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت