فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359297 من 466147

فإن حجة الإسلام الغزالي في كتاب الأربعين الأصل. واعلم أنه قد انكشف لأرباب البصائر أن الذكر أفضل الأعمال ولكن له أيضاً قشور ثلاثة من حيث حال الذاكر وإخلاص نيته وصفاء طويته أو الضد من ذلك.

وأما صيغة الذكر فهي واحدة وإنما الفرق بين أحوال الذاكرين أن بعضها أقرب إلي للب من بعض. وله لب من وراء القشور الثلاثة، وإنما فضل القشور لكونها طريقاً إليه. فالقشر الأعلى منه ذكر اللسان فقط، والثاني ذكر القلب إذا كان القلب يحتاج إلى المراقبة حتى يحضر مع الذكر ولو تركه وطبعه لاسترسل في أودية الأفكار، والثالث أن يستمكن الذكر من القلب ويستولي عليه بحيث لا يحتاج إلى تكلف مراقبة ولا يصرفه عن الذكر صارف إلى غيره كما يحتاج في الثاني إلى تكلف في قراره معه ودوامه عليه، والرابع هو اللباب أن يستمكن المذكور من القلب ويستولي عليه وينمحق الذكر ويخفى وهو اللباب المطلوب وذلك بأن لا يلتفت القلب إلى الذكر ولا إلى القلب بل يستغرق المذكور جملته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت