فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359210 من 466147

والإسلام وحدة تجمع الشعائر والآداب والأخلاق والتشريعات والنظم.. كلها في نطاق العقيدة. ولكل منها دور تؤديه في تحقيق هذه العقيدة ؛ وتتناسق كلها في اتجاه واحد ؛ ومن هذا التجمع والتناسق يقوم الكيان العام لهذا الدين. وبدونهما لا يقوم هذا الكيان.

ومن ثم كان الأمر بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وطاعة الله ورسوله ، هو خاتمة التوجيهات الشعورية والأخلاقية والسلوكية لأهل البيت الكريم. لأنه لا يقوم شيء من تلك التوجيهات بغير العبادة والطاعة.. وكل ذلك لحكمة وقصد وهدف:

{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} ..

وفي التعبير إيحاءات كثيرة ، كلها رفاف ، رفيق ، حنون..

فهو يسميهم {أهل البيت} بدون وصف للبيت ولا إضافة. كأنما هذا البيت هو"البيت"الواحد في هذا العالم ، المستحق لهذه الصفة. فإذا قيل:"البيت"فقد عرف وحدد ووصف. ومثل هذا قيل عن الكعبة. بيت الله. فسميت البيت. والبيت الحرام. فالتعبير عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك تكريم وتشريف واختصاص عظيم.

وهو يقول: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} .. وفي العبارة تلطف ببيان علة التكليف وغايته. تلطف يشي بأن الله سبحانه يشعرهم بأنه بذاته العلية يتولى تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم. وهي رعاية علوية مباشرة بأهل هذا البيت. وحين نتصور من هو القائل سبحانه وتعالى رب هذا الكون. الذي قال للكون: كن. فكان. الله ذو الجلال والإكرام. المهيمن العزيز الجبار المتكبر.. حين نتصور من هو القائل جل وعلا ندرك مدى هذا التكريم العظيم.

وهو سبحانه يقول هذا في كتابه الذي يتلى في الملأ الأعلى ، ويتلى في هذه الأرض ، في كل بقعة وفي كل أوان ؛ وتتعبد به ملايين القلوب ، وتتحرك به ملايين الشفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت