وأبو علي: أبدلت الراء التي هي عين الفعل ياء كراهة التضعيف ثم نقلت حركتها إلى القاف ثم حذفت لسكونها وسكون الراء بعدها وسقطت الهمزة لتحرك القاف.
وهذا غاية في التمحل ، وفي البحران قررت وقررت بالفتح والكسر كلاهما من القرار في المكان بمعنى الثبوت فيه وقد حكى ذلك أبو عبيدة.
والزجاج.
وغيرهما ، وأنكر قوم منهم المازني مجيء قررت في المكان بالكسر أقر بالفتح وإنما جاء قررت عينه تقر بالكسر في الماضي والفتح في المضارع والمثبت مقدم على النافي.
وقرأ ابن أبي عبلة {واقررن} بألف الوصل وكسر الراء الأولى ، والمراد على جميع القراءات أمرهن رضي الله تعالى عنهن بملازمة البيوت وهو أمر مطلوب من سائر النساء.
أخرج الترمذي.
والبزار عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المرإة عور فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها"
وأخرج البزار عن أنس قال جئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله تعالى فهل لنا عمل ندرك به فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى فقال عليه الصلاة والسلام:"من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى"وقد يحرم عليهن الخروج بل قد يكون كبيرة كخروجهن لزيارة القبور إذا عظمت مفسدته وخروجهن ولو إلى المسجد وقد استعطرن وتزين إذا تحققت الفتنة أما إذا طنت فهو حرام غير كبيرة ، وما يجوز من الخروج كالخروج للحج وزيادة الوالدين وعيادة المرضى ، وتعزية الأموات من الأقارب ونحو ذلك ، فإنما يجوز بشروط مذكورة في محلها.