طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن أبي المعدل ، عن عطية الطُّفَاوِيّ ، عن أبيه ؛ أن أم سلمة حدثته قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يومًا إذ قال الخادم: إن فاطمة وعليا بالسدّة قالت: فقال لي:"قومي فَتَنَحي عن أهل بيتي". قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبًا ، فدخل علي وفاطمة ، ومعهما الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبَّلهما ، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، وقَبَّل فاطمة وقَبَّل عليا ، وأغدق عليهم خَميصَة سوداء وقال:"اللهم ، إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي". قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله ؟ صلى الله عليك. قال:"وأنت" (1) .
طريق أخرى: قال ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب ، حدثنا [الحسن بن عطية ، حدثنا] فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن أم سلمة ؛ أن هذه الآية نزلت في بيتها: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قالت: وأنا جالسة على باب البيت
(1) المسند (6/296) .