فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358820 من 466147

وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة} هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه.

وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت ، من هم؟ فقال عطاء وعِكرمة وابن عباس: هم زوجاته خاصّةً ، لا رجل معهن.

وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله تعالى: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ} .

وقالت فرقة منهم الكَلْبِيّ: هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة ؛ وفي هذا أحاديث عن النبيّ عليه السلام ، واحتجُّوا بقوله تعالى: {لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ} بالميم ، ولو كان للنساء خاصة لكان"عنكنّ ويطهركنّ"؛ إلا أنه يحتمل أن يكون خرج على لفظ الأهل ؛ كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك ؛ أي أمرأتك ونساؤك ؛ فيقول: هم بخير ؛ قال الله تعالى: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البيت} [هود: 73] .

والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم.

وإنما قال: {وَيُطَهِّرَكُمْ} لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعَلِيًّا وحَسَناً وحُسَيْناً كان فيهم ، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غُلّب المذكر ؛ فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت ، لأن الآية فيهنّ ، والمخاطبة لهنّ ، يدلّ عليه سياق الكلام.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت