وعليه اعتمد أحمد في إحدى الروايتين حيث قال: إنه صلى الله عليه وسلم رآه عزَّ وجلَّ . ولم يقل بعيني رأسه . ولفظ أحمد لفظ ابن عباس رضي الله عنهما . ويدل على صحته ما قال شيخنا في معنى حديث أبي ذر رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: ( حجابه النور ) فهذا النور ، والله أعلم . النور المذكور في حديث أبي ذرّ رضي الله عنه ( رأيت نوراً ) .
ثم قال ابن القيم: وقوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} هذا مثل لنوره في قلب عبده المؤمن . كما قال أبيّ بن كعب وغيره: وقد اختلف في الضمير في نوره فقيل: هو النبيّ صلى الله عليه وسلم . أي: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل: مفسره المؤمن . أي: مثل نور المؤمن .