فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317354 من 466147

قال - رحمه الله: سمى الله سبحانه وتعالى نفسه نوراً وجعل كتابه نوراً ورسوله صلى الله عليه وسلم نوراً ودينه نوراً . واحتجب عن خلقه بالنور وجعل دار أوليائه نوراً يتلأَلأ ، قال الله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وقد فسر بكونه منوّر السماوات والأرض ، وهادي أهل السماوات والأرض . فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض . وهذا إنما هو فعله . وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به . ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى . والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين . إضافة صفة إلى موصوفها , وإضافة مفعول إلى فاعله . فالأول كقوله عزَّ وجلَّ: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] ، فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى ، إذا جاء لفصل القضاء . ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء المشهور: ( أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني لا إله إلا أنت ) . وفي الأثر الآخر: ( أعوذ بوجهك - أو بنور وجهك - الذي أشرقت له الظلمات ) . فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم . أن الظلمات أشرقت لنور وجه الله . كما أخبر تعالى أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت