فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317353 من 466147

.فنور خبر مبتدأ محذوف ، والجار متعلق بمحذوف صفة له مؤكدة لما أفاده التنكير من الفخامة ، والجملة فذلكة للتمثيل ، وتصريح لما حصل منه ، وتمهيد لما يعقبه . وليس معنى: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} نور واحد فوق آخر مثله ، ولا مجموع نورين اثنين فقط ، بل هو عبارة عن نور متضاعف كتضاعف ما مثل به من نور المشكاة بما ذكر . فإن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة ، كان أضوأ له وأجمع لنوره . بخلاف المكان الواسع ، فإن الضوء ينبث فيه وينتشر . والقنديل أعون شيء على زيادة الإنارة . وكذلك الزيت وصفاؤه . وليس وراء هذه المراتب مما يزيد نورها إشراقاً ، مرتبة أخرى عادة {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} أي: لهذا النور الثاقب العظيم الشأن ، بأن يوفقهم للإيمان به وفهم دلائل حقيّته .

قال أبو السعود: وإظهاره في مقام الإضمار . لزيادة تقريره ، وتأكيد فخامته الذاتية بفخامته الإضافية الناشئة من إضافته إلى ضميره عزَّ وجلَّ: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} أي: ليدنو لهم المعقول من المحسوس ، توضيحاً وبياناً . ولذلك مثل نوره المعبر عنه بالقرآن ، بنور المشكاة: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: فلا يخفى عليه شيء وفيه وعد ووعيد . لأن علمه تعالى ، عبارة عن مجازاته في أمثال هذه الآي .

تنبيه:

هذه الآية الكريمة - آية النور - من الآيات التي صنفت فيها مصنفات خاصة . منها"مشكاة الأنوار"للإمام الغزالي ، وقد نقل عنه الرازيّ في"تفسيره"هنا جملة سابغة الذيل . ورأيت للإمام ابن القيم في كتابه"الجيوش الإسلامية"ما يجمل إيراده ، تعزيزاً للمقام واستظهاراً بزيادة العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت