فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317335 من 466147

وقال في"عرائس البيان": أراد بالسماوات والأرض صورة المؤمن رأسه السماوات وبدنه الأرض وهو تعالى بجلالة قدره نور هذه السماوات والأرض إذ زين الرأس بنور السمع والبصر والشم والذوق والبيان في اللسان فنور العين كنور الشمس والقمر ، ونور الأذن كنور الزهرة والمشتري ، ونور الأنف كنور المريخ وزخل ونور اللسان كنور عطارد وهذه السيارات النيرات تسرى في بروج الرأس ، ونور أرض البدن الجوارح والأعضاء والعضلات واللحم والدم والشعرات وعظامها الجبال.

فالنور الذي بمقابلة الظلمة حادث لأن ما كان بمقابلة الحادث حادث فمعنى كونه تعالى نوراً هو أنه مبدأ هذا النور المقابل بالظلمة ثم إن إضافة النور إلى السماوات والأرض مع أن كونه تعالى نوراً ليس بالإضافة إليها فقط للدلالة على سعة إشراقه فإنهما مثلان في السعة قال تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ} (آل عمران: 133) ويجوز أن يقال: قد يراد بالسماوات والأرض العالم بأسره كما يراد بالمهاجرين والأنصار جميع الصحابة كما في"حواشي سعدي"المفتي ونظيره قوله تعالى في الحديث القدسي خطابا للنبي عليه السلام:"لولاك لما خلقت الأفلاك"أي: العوالم بأسرها لكنه خصص الأفلاك بالذكر لعظمها وكونها بحيث يراها كل من هو من أهل النظر وهو اللائح بالبال والله الهادي إلى حقيقة الحال.

{مَثَلُ نُورِهِ} أي: نوره الفائض منه تعالى على الأشياء المستنيرة وهو القرآن المبين كما في"الإرشاد"فهو تمثيل له في جلاء مدلوله وظهور ما تضمنه من الهدى بالمشكاة المنعوتة والمراد بالمثل الصفة العجيبة أي صفة نوره العجيب وإضافته إلى ضميره تعالى دليل على أن إطلاقه عليه لم يكن على ظاهره كما في"أنوار التنزيل" {كَمِشْكَاةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت