فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317313 من 466147

وزيد بن أسلم أن المراد بالنور هنا القرآن كما يعرب عنه ما قبل من وصف آياته بالأنزال والتبيين ، وقد صرح بكونه نوراً أيضاً في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} [النساء: 174] وقيل المراد به الحق فقد جاء استعارة النور له كاستعارة الظلمة للباطل في قوله سبحانه: {الله وَلِيُّ الذين ءامَنُواْ يُخْرِجُهُم مّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] أي من أنواع الباطل إلى الحق ووجه الشبه الظهور ، ومن أمثالهم الحق أبلج ، ويكفى ذلك في جواز الاستعارة ولا تتوقف على تحقق ما في النور من معنى الإظهار في الحق ، نعم إذا تحقق ذلك أيضاً فهو نور على نور لكن رجح ضعف تفسيره بما ذكر دون القرآن بأنه يأباه مقام بيان شأن الآيات ووصفها بما ذكر من التبيين مع عدم سبق ذكر الحق.

وفي"الكشف"المراد بالحق الذي فسر النور به ما يقابل الباطل وهو يتناول التوحيد والشرائع وما دل عليه بدليل السمع والعقل ، وليس المراد به كون السماوات والأرض دليلين على وجود فاطرهما بل ذلك أيضاً داخل في عموم اللفظ انتهى ، ويضعف عليه أمر هذا التضعيف ، وقيل المراد به الهدى الذي دل عليه الآيات المبينات ، وقيل: الهدى مطلقاً ، فقد أخرج ابن جرير.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم.

والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس أنه قال: مثل نوره مثل هذاه في قلب المؤمن ، وأخرج ابن جرير عن أنس قال: إن إلهي يقول نوري هداي ؛ وذكر بعضهم أن تفسيره بالهدي مختار الأكثرين وأن تفسيره بالحق بالمعنى العام يوافقه ، وقيل: المراد به المعارف والعلوم التي أفاضها عز وجل على قلب المؤمن وإضافة ذلك إليه سبحانه لأنه مفاضه تعالى ، وعن أبي بن كعب.

والضحاك تفسيره بالإيمان الذي أعطاه سبحانه المؤمن ووفقه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت