فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317312 من 466147

وإما لتقرير ما في القرآن الجليل من البيان ، ويتأتى نحو هذا على بعض الأقوال السابقة في بيان المراد بالنور وهو وجه قوي في مناسبة الآية لما قبلها ولا يكاد يظهر مثله على بعض آخر منها.

وذكر العلامة الطيبي في بيان المناسبة كلاماً فيه الغث والسمين إن أردته فارجع إليه.

وتخصيص السماوات والأرض بالذكر لأنهما المقر المعروف للمكلفين المحتاجين لما يدلهما ويهديهما لما سبق.

وقال العلامة البيضاوي بعد ذكر عدة احتمالات في المراد بالنور: إن إضافته إليهما للدلالة على سعة إشراقه أو لاشتمالهما على الأنوار الحسية والعقلية وقصور الإدراكات البشرية عليهما وعلى المتعلق بهما والمدلول لهما ، وقيل المراد بهما العالم كله كإطلاق المهاجرين والأنصار على جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وتعقب بأن هذا من إطلاق اسم البعض على الكل مجازاً وقد اشترط في التلويح أن يكون الكل مركباً تركيباً حقيقياً ولم يثبت في اللغة إطلاق الأرض على مجموع الأرض والسماء والإنسان على الآدمي والسبع.

وأجيب بأنه لا يتعين كونه مجازاً لجواز كونه كناية ولو سلم فيما في التلويح غير مسلم أو هو أغلبي ، فقد ذكر الزمخشري في قوله تعالى: {لاَ يخفى عَلَيْهِ شَيْء فِي الأرض وَلاَ فِى السماء} [آل عمران: 5] أنه عبر عن جميع العالم بالسماء والأرض ، وقال العلامة في شرحه: إنه من إطلاق الجزء على الكل فالمعنى حينئذ الله نور العالم كله {مَثَلُ نُورِهِ} أي أدلته سبحانه العقلية والسمعية في السماوات والأرض التي هدى بها من شاء إلى ما فيه صلاحه وحكى هذا عن أبي مسلم وينتظم ذلك القرآن انتظاماً أولياً ، وعن ابن عباس.

والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت