فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317311 من 466147

وتعقب بأن ذكر طرفي التشبيه وهو الله تعالى والنور ينافي ذلك وأجيب بأن ذكرهما إنما ينافيه إذا كان على وجه ينبئ عن التشبيه وكان كل من المشبه والمشبه به مذكوراً بعينه وهنا لم يشبه الله سبحانه بالنور بل شبه المدبر به وذكر جزئي يصدق عليه المشبه أو كلي يشمله لا ينافي ذلك كما أشار إليه"صاحب الكشاف"في مواضع منه وصرح به أهل المعاني ، وقيل: المراد به المنزه من كل عيب ، ومن ذلك قولهم: امرأة نوار أي بريئة من الريبة بالفحشاء وهو من باب المجاز أيضاً ، وقيل: الكلام على حذف مضاف كما في زيد كرم أي ذو نور ، ويؤيده كما قيل قوله تعالى بعد {مَثَلُ نُورِهِ} {وَيَهْدِى الله لِنُورِهِ} .

وقيل: نور بمعنى منور وروى ذلك عن الحسن.

وأبي العالية.

والضحاك وعليه جماعة من المفسرين ، ويؤيده قراءة بعضهم {منور} وكذا قراءة علي كرم الله تعالى وجهه.

وأبي جعفر.

وعبد العزيز المكي.

وزيد بن علي.

وثابت بن أبي حفصة.

والقورصي.

ومسلمة بن عبد الملك.

وأبي عبد الرحمن السلمي.

وعبد الله بن عباس بن أبي ربيعة {مِن نُورٍ} فعلاً ماضياً {والأرض} بالنصب ، وتنويره سبحانه السماوات والأرض قيل بالشمس والقمر وسائر الكواكب ونسب إلى الحسن ومن معه ، وقيل: تنوير السماوات بالملائكة عليهم السلام وتنوير الأرض بالأنبياء عليهم السلام والعلماء ونسب إلى أبي بن كعب ، والتنوير على الأول حسي وعلى الثاني عقلي.

وقيل وهو الذي اختاره: تنويره سبحانه إياهما بما فيهما من الآيات التكوينية والتنزيلية الدالة على وجوده ووحدانيته وسائر صفاته عز وجل والهادية إلى صلاح المعاش والمعاد ، والجملة استئناف مسوق إما لتحقيق أن بيانه تعالى المأذن به قوله سبحانه: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءايات مبينات} [النور: 34] الآية ليس مقصوراً على ما ورد في هذه السورة الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت