فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317310 من 466147

وهذا منزع صوفي والصوفية لا يتحاشون من القول بأنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً هو الكل بل هو هو لا هوية لغيره إلا بالمجاز ويقولون: لا إله إلا الله توحيد العوام ولا إله إلا هو توحيد الخواص لأنه أتم وأخص وأشمل وأحق وأدق وأدخل لصاحبه في الفردانية المحضة والوحدانية الصرفة ، وقد قال بذلك الغزالي في رسالته المذكورة أيضاً ، وأنت تعلم أنه مما لا يهتدي إليه بنور الاستدلال بل هو طور وراء طور العقل لا يهتدي إليه بنور الله عز وجل.

وجوز بعض المحققين كون المراد من النور في الآية الموجود كأنه قيل: الله موجد السماوات والأرض ، ووجه ذلك بأنه مجاز مرسل باعتبار لازم معنى النور وهو الظهور في نفسه وإظهاره لغيره وقيل: هو استعارة والمستعار منه النور بمعنى الظاهر بنفسه المظهر لما سواه والمستعار له الواجب الوجود الموجد لما عداه ، وكون المراد به مفيض الإدراك ومعطيه مجازاً مرسلاً أو استعارة والكلام على حذف مضاف أي نور أهل والسماوات والأرض ، وهذا قريب مما أخرجه ابن جرير.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم.

والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: الله نور السماوات والأرض هادي أهل السماوات والأرض وهو وجه حسن ، وجاء في رواية أخرى أخرجها ابن جرير عنه رضي الله تعالى عنه فسر النور بالمدبر فقال: الله نور السماوات والأرض يدبر الأمر فيهما ، وروى ذلك عن مجاهد أيضاً ، وجعل ذلك بعضهم من التشبيه البليغ.

ووجه الشبه كون كل من التدبير والنور سبب الاهتداء إلى المصالح.

وجوز أن يكون هناك استعارة تصريحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت