بالأنبياءِ عليهم السَّلامُ والعلماء والمؤمنين أو بالنبات والأشجارِ أو على تدبيره تعالى لأمورهما وأمور ما فيهما فمما لا يلائمُ المقامَ ولا يساعدهُ حسنُ النِّظامِ.
{مَثَلُ نُورِهِ} أي نورهِ الفائض منه تعالى على الأشياء المُستنيرة به وهو القرآنُ المبينُ كما يعرب عنه ما قبله من وصف آياته بالإنزال والتَّبيينِ وقد صرّح بكونهِ نوراً أيضاً في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} وبه قال ابنُ عبَّاس رضي الله عنهُما والحسنُ وزيدُ بنُ أسلم رحمهم الله تعالى ، وجعلُه عبارةً عن الحقِّ وإن شاع استعارتُه كاستعارة الظُّلمة للباطل يأباه مقامُ بيان شأن الآياتِ ووصفِها بما ذُكر من التَّبيين مع عدم سبق ذكر الحقِّ ولأنَّ المعتبرَ في مفهوم النُّور هو الظُّهورُ والإظهار كما هو شأنُ القُرآن الكريم.