فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315266 من 466147

وفي الآية وبخاصة في أسلوبها المطلق الذي جاءت به تلقين جليل عام الشمول والاستمرار بوجوب تغليب عاطفة الرأفة والجنوح إلى العفو والصفح وكظم الغيظ وعدم منع المعونة عن المحتاج إليها إذا ما بدا منه بعض الهفوات والتصرفات الشاذة. فالله لا يمنع رحمته ويقفل باب غفرانه عن أحد، وفي هذه لعباده الأسوة الحسنة.

[سورة النور (24) : الآيات 23 إلى 25]

(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ(23)

(1) الغافلات: اللاتي لم يخطر الإثم في بالهن. أو سليمات النية والسريرة لسن داهيات ولا ماكرات.

(2) : دينهم: هنا بمعنى جزائهم.

إن الله هو الحق المبين: إنه ذو الحق المبين. أو ذو العدل المبين. أو الذي يتجسم في أعماله الحق المبين.

وهذه الآيات كسابقاتها معقبة على حادث الإفك ومتصلة بالسياق كما هو ظاهر. وقد احتوت إنذارا قاصما بلعنة الله في الدنيا والآخرة، وعذابه العظيم لمن يقذف المؤمنات العفيفات اللاتي تنزهن عن الفواحش والآثام ولم تخطر ببالهن وهنّ سليمات النية والسريرة. ولسوف تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم يوم القيامة بما كان منهم بسبيل ذلك فيوفيهم الله جزاءهم العادل وهو الذي يتجسم العدل في كل ما يأمر ويقضي ويريد.

وأسلوب الآيات يلهم أنها بسبيل الزجر والردع عن التعرض لأعراض النساء والتشديد فيه تعقيبا على ما كان من حادث قذف أم المؤمنين. وفيها توكيد ضمني بنزاهتها وبراءتها. وهي في ذات الوقت جاءت عامة التوجيه ليكون تلقينها الإنذاري والتأديبي مستمر المدى.

[سورة النور (24) : آية 26]

(الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(26)

.وهذه الآية أيضا كالآيات السابقة متصلة بحادث الإفك اتصال تعقيب وبسبيل توكيد براءة أم المؤمنين والتسرية عنها مما نالها من أذى كما هو المتبادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت