وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن زيد بن نفيع"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: أرأيت لو وجدت مع أهلك رجلاً كيف كنت صانعاً؟ قال: إذاً لقتلته. ثم قال لعمر.. فقال مثل ذلك. فتتابع القوم على قول أبي بكر وعمر. ثم قال لسهيل بن البيضاء.. قال: كنت أقول لعنك الله فأنت خبيثة ، ولعنك الله فأنت خبيث ، ولعن الله أول الثلاثة منا يخرج هذا الحديث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تأوّلت القرآن يا ابن البيضاء لو قتله قتل به ، ولو قذفه جلد ، ولو قذفها لاعنها".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {والذين يرمون أزواجهم} قال: هو الرجل يرمي زوجته بالزنا {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} يعني ليس للرجل شهداء غيره ان امرأته قد زنت ، فرفع ذلك إلى الحكام فشهادة أحدهم - يعني الزوج - يقوم بعد الصلاة في المسجد فيحلف أربع شهادات بالله ويقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أن فلانة - يعني امرأته - زانية. والخامسة أن لعنة الله عليه - يعني على نفسه - ان كان من الكاذبين في قوله. ويدرأ يدفع الحكام عن المرأة العذاب - يعني الحد - أن تشهد أربع شهادات بالله أنه - يعني زوجها - لمن الكاذبين. فتقوم المرأة مقام زوجها فتقول أربع مرات أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية ، وإن زوجي لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها - يعني على نفسها - إن كان زوجها من الصادقين.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين} قال: فإن هي اعترفت رجمت ، وإن هي أبت يدرأ عنها العذاب قال: عذاب الدنيا {أن تشهد أربع شهادات بالله إِنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} . ثم يفرق بينهما وتعتد عدة المطلقة.
وأخرج عبد الرزاق عن عمر بن الخطاب قال: لا يجتمع المتلاعنان أبداً.
وأخرج عبد الرزاق عن علي وابن مسعود. مثله.