فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311266 من 466147

ويجوز أن يطلق قوله تعالى: (فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) ، الآية/ 2. ولا يراد به العبيد والإماء ، لأن المقصود به المبالغة في الزجر ، وذلك يقتضي بيان الأكثر الأعظم من الزاجر.

واختلفوا في الذمي هل يدخل فيه؟ ومذهب مالك ، أن الذميين لا يحدان إذا زنيا ، والظاهر ينفي الفرق بين المسلم والكافر.

إذا ثبت هذا ، فقد قال اللّه تعالى: (فَاجْلِدُوا) ، وهذا عام ، إلا أن العلماء اتفقوا على أن الإمام هو الذي يتولى ذلك في حق الرعايا ، والسيد في حق مملوكه عند الشافعي ، وإذا لم يكن إمام ، فإن أفضى استيفاء الحدود من جهة صلحاء الناس إلى هرج وفتنة لم يجز ، وإن لم يفض إليه جاز.

ثم لم يختلف السلف في أنه كان جلد الزانيين في ابتداء الإسلام ما قاله اللّه تعالى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) «1» ، (فَآذُوهُما) فكان حد المرأة بالحبس ، والأذى بالتعيير ، وكان حد الرجل ، بالتعيير ، ثم نسخ في غير المحصن بقوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا) ، مع ما بينا فيه من الكلام ، وفي المحصن الرجم ، وكأن حديث عبادة بعد قوله تعالى:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) «2» . وقد قال عليه الصلاة والسلام: «خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل اللّه لهن سبيلا» . وبين النبي عليه الصلاة والسلام بحديث عبادة المراد بالسبيل.

إذا ثبت هذا ، فقد اختلف العلماء في المحصن وغير المحصن كما

(1) سورة النساء آية 15

(2) سورة النساء آية 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت