فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311267 من 466147

قدمناه من قبل ، والشافعي يضم النفي إلى الجلد في حق البكر ، وليس في الآية ما ينفيه ، فإن النفي يجوز أن لا يذكر عند ذكر مائة جلدة وإشهار المجلود به ، وهذا مما شرحناه في مسائل الفقه ، وليس في الظاهر ما ينفي الحد ولا ما يثبته ، فهو مأخوذ من السنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.

وأوجب الشافعي الرجم على الذميين ، كما أوجب على المسلمين ، تلقيا من الخبر النص في حق الذميين من عموم قوله عليه الصلاة والسلام:

«الثيب بالثيب جلد مائة والرجم» «1» .

ومالك يقول: إنما رجمهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من حيث لم يكن لليهود من ذمة ، وتحاكموا إليه فحكم بينهما بحكم التوراة ، فلم يكن في قتله نقض ذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا بعد في إجراء أحكامهم عليهم ، وهذا بعيد ، فإن قتل الكافر إن جاز ، فإنما يجوز بغير وجه الرجم ، والرجم لم يكن مشروعا ، فيحرم بحكم شرعنا ، فكيف يجوز إجراؤه عليهم على موجب دينهم؟

وإذا ثبت ذلك ، فقد قال تعالى: (فَاجْلِدُوا) ، فالظاهر يقتضي فعل أول ما يسمى جلدا ، فإذا فعله واستوفى العدد ، فقد وفي الظاهر حقه ، وما زاد على ذلك على أصل التحريم.

ولا يجوز أن يتخير الجلاد بين التخفيف والتشديد ، فإنه لا يجوز أن يتخير الإنسان بين عقوبة مسلم وتركها.

والمفسرون والفقهاء ، حملوا ظاهر الآية على ما جرت به العادة من فعل الضرب أو التأديب «2» .

(1) أخرجه الطبري في معجمه الكبير والامام أحمد في مسنده.

(2) انظر تفسير القرطبي ، سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت