فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311268 من 466147

وروى علي بن موسى القمي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم أوتي برجل قد أصاب حدا ، وأوتي بسوط شديد ، فقال: دون هذا ، وأوتي بسوط دونه فقال:

هذا «1» .

وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنه أمر برجل يضرب الحد فقال: لا ترفع إبطك.

وعنه أنه اختار سوطا بين السوطين.

فيجب إتباع السنة في ذلك وهو المتعارف في الضرب ، ولم يختلفوا في أن هذا الجلد يفرق على جسمه ، لأنه المتعارف المتعالم ، فإنه إن جمع في مكان واحد خيف عليه القتل ، وخرج عن طريقة الضرب.

ولا خلاف أنه يتقي في باب الضرب مواضع المقاتل ، والمواضع التي يشين الأثر فيها كالوجه والمذاكر .. وكل ذلك ليس مأخوذا من اسم الجلد ، وإنما هو مأخوذ من معنى الحد ، والمقصود به.

وظن ظانون أن معنى قوله تعالى: (وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) ، تشديد الضرب. وروي ذلك عن قتادة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: التعزير أشد الضرب.

وضرب الزنا أشد من ضرب الشارب.

وضرب الشارب أشد من ضرب القاذف .. وقال الثوري: ضرب الزنا أشد من ضرب القاذف.

وضرب القذف أشد من ضرب الشرب ، والظاهر يقتضي التسوية ، وهو مذهب مالك والشافعي.

وقوله تعالى: (وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ) ، يحتمل أن يكون

(1) أخرجه الحافظ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت