وأخرج النسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن رجلاً من الأنصار من بني زريق قذف امرأته ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فرد ذلك عليه أربع مرات. فأنزل الله آية الملاعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين السائل قد نزل من الله أمر عظيم؟ فأبى الرجل إلا أن يلاعنها ، وأبت ألا تدرأ عن نفسها العذاب. فتلاعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تجيء به أصفر أخمش مفتول العظام فهو للملاعن ، وأما تجيء به أسود كالجمل الأورق فهو لغيره ، فجاءت به أسود كالجمل الأورق ، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله لعصبة أمه وقال: لولا الآيات التي مضت لكان فيه كذا وكذا".
وأخرج البزار عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر"لو رأيت مع أم رومان رجلاً ما كنت فاعلاً به؟ قال: كنت - والله - فاعلاً به شراً قال: فأنت ياعمر؟ قال: كنت - والله - قاتله فنزلت {والذين يرمون أزواجهم...} قلت: رجال إسناده ثقات إلا أن البزار كان يحدث من حفظه فيخطىء. وقد أخرجه ابن مردويه والديلمي من هذا الطريق وزاد بعد قوله كنت قاتله قال: فأنت يا سهيل بن بيضاء قال: كنت أقول لعن الله الأبعد فهو خبيث ، ولعن الله البُعْدَى فهي خبيثة ، ولعن الله أوّل الثلاثة أخبر بهذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تأوّلت القرآن يا ابن بيضاء {والذين يرمون أزواجهم} وهذا أصح من قول البزار فنزلت".