فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317252 من 466147

وهذا قول ابن عباس فيما ذكر الثعلبِيّ والماوَرْدِيّ والمهدوِيّ ، وقد تقدّم معناه.

ولا يوقف على هذا القول على"الأرض".

قال المهدوِيّ: الهاء لله عز وجل ؛ والتقدير: الله هادي أهل السماوات والأرض ، مَثَل هداه في قلوب المؤمنين كمِشْكاة ؛ وروي ذلك عن ابن عباس.

وكذلك قال زيد بن أسلم ، والحسن: إن الهاء لله عز وجل.

وكان أُبَيّ وابن مسعود يقرأانها"مثلُ نُوره في قلب المؤمن كمشكاة".

قال محمد بن علي الترمذي: فأما غيرهما فلم يقرأها في التنزيل هكذا ، وقد وافقهما في التأويل أن ذلك نوره في قلب المؤمن ، وتصديقه في آية أخرى يقول: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} [الزمر: 22] .

واعتلّ الأوّلون بأن قالوا: لا يجوز أن يكون الهاء لله عز وجل ؛ لأن الله عز وجل لا حدّ لنوره.

وأمال الكسائيّ فيما روي عنه أبو عمر الدُّورِيّ الألف من"مشكاة"وكَسر الكاف التي قبلها.

وقرأ نصر بن عاصم"زَجاجة"بفتح الزاي و"الزَّجاجة"كذلك ، وهي لغة.

وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم"دُرّي"بضم الدال وشد الياء ، ولهذه القراءة وجهان: إمّا أن ينسب الكوكب إلى الدُّرّ لبياضه وصفائه ، وإمّا أن يكون أصله دُرِّيء مهموز ، فُعِّيل من الدَّرء وهو الدفع ، وخُفّفت الهمزة.

ويقال للنجوم العظام التي لا تعرف أسماؤها: الدَّراري ، بغير همز ؛ فلعلّهم خفّفوا الهمزة ، والأصل من الدَّرء الذي هو الدفع.

وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم"دُرّيء"بالهمز والمد ، وهو فُعِّيل من الدَّرء ؛ بمعنى أنها يدفع بعضُها بعضاً.

وقرأ الكسائي وأبو عمرو"دِرّيء"بكسر الدال والهمز من الدرء والدفع ؛ مثل السِّكّير والفِسِّيق.

قال سيبويه: أي يدفع بعض ضوئه بعضاً من لمعانه.

قال النحاس: وضعّف أبو عبيد قراءة أبي عمرو والكسائي تضعيفاً شديداً ، لأنه تأوّلها من درأت أي دفعت ؛ أي كوكب يجري من الأفق إلى الأفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت