وقال النحاس:"من أحسن ما قيل فيه أنه عام لجميع الناس من ذكر وأنثى، وأن التقدير: الأنفس المحصنات، فيدخل فيه المؤنث والمذكَّر".
وقال ابن الجوزي:"من رمى مؤمنة فلا بد أن يرمي معها مؤمنًا، فاستغنى عن ذكر المؤمنين".
لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ:
لُعِنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. في الدُّنْيَا: جار ومجرور، وعلامة الجر كسرة مقدَّرة للتعذُّر، وهو متعلّق بـ"لُعِنُوْا".
وَالْآخِرَةِ: عاطف، ومعطوف مجرور.
* وجملة:"لُعِنُوْا ..."في محل رفع خبر عن"الَّذِينَ".
* وجملة:"يَرْمُونَ ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ ..."استئناف بمزيد بيان لعظم الجُرم وما يقابله من العقوبة؛ فلا محل لها من الإعراب.
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ:
الواو: للعطف. لَهُمْ: اللام: للجر يراد بها الاستحقاق. والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف خبر. عَذَابٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع. عَظِيمٌ: نعت مرفوع.
* والجملة معطوفة على سابقتها، فلا محل لها من الإعراب.
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) }
يَوْمَ: ظرف منصوب. وفي ناصبه أقوال:
أولها: أنه متصل بما قبله. فيكون ظرفًا مقررًا لما ذكر من العذاب، ومعينًا لوقت حلوله. وناصبه على ذلك هو الاستقرار المحذوف الذي تعلَّق به"لَهُمْ". والمعنى: استقر لهم عذاب عظيم في ذلك اليوم.
الثاني: أنه منصوب بـ"عَذَابٌ". ولم يجزه أكثر المعربين؛ لأن المصدر موصوف بـ"عَظِيمٌ"، وهو إذا وصف لا يعمل. ومن أجازه من الكوفيين فعلى قاعدة أن الظرف يُتوسّع فيه ما لا يتوسع في غيره. وعمله وهو موصوف جائز عند السيرافي مطلقًا.
الثالث: أنه منصوب بفعل مضمر يقتضيه العذاب؛ والمعنى يعذبونه يوم، أو نحو هذا، وإليه ذهب ابن عطية.
الرابع: أنه منصوب بفعل مضمر تقديره: (اذكر) .
الخامس: أنه منقطع عما قبله، وناصبه فعل مؤخر. قال أبو السعود:"هو ظرف لفعل مؤخر قد ضرب عنه الذكر صفحًا للإيذان بقصور العبارة عن تفصيل ما يقع فيه من الطامة التامة". وعلى هذا الوجه يكون مدلول