أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال بلغنا ان جابر بن عبد الله حدث ان اسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متازّرات فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت اسماء ما أقبح هذا فأنزل الله في ذلك.
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ أي ليغضضن عمّا لا يحل النظر إليه وهذه الآية تدل على انه لا يجوز للمرءة النظر إلى الرجل الأجنبي مطلقا وبه قال الشافعي - وقال أبو حنيفة جاز لها ان ينظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه إذا امنت الشهوة - احتج الشافعي بحديث أم سلمة انها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة رضى الله عنهما إذا قبل ابن أم مكتوم فدخل عليه (وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقلت يا رسول الله اليس هو أعمى لا يبصرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعميا وان أنتما ألستما تبصر انه - رواه أحمد وأبو داود والترمذي واحتج أبو حنيفة بحديث ابن عباس قال جاءت أمراة من خثعم عام حجة الوداع قالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوى على الراحلة فهل يقضى عنه ان أحج عنه قال نعم قال ابن عباس كان الفضل ينظر إليها و