فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316194 من 466147

الثاني: إن يكونوا فقراء إلى المال يغنهم الله إما بقناعة الصالحين ، وإما باجتماع الرزقين ، وروى عبد العزيز بن أبي رواد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اطْلُبُواْ الغِنَى فِي هذِهِ الآية" {إِن يَكُونَواْ فُقَرآءَ يُغْنهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} .

{وَاللَّهُ وَاسَعٌ عَلِيمٌ} فيه وجهان:

أحدهما: واسع العطاء عليم بالمصلحة.

الثاني: واسع الرزق عليهم بالخلق.

قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} أي وليعف ، والعفة في العرف الامتناع من كل فاحشة ، قال رؤبة:

يعف عن أسرارها بعد الفسق.

يعني عن الزنى بها.

{حَتَّى يَغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} يحتمل وجهين:

أحدهما يغنيهم الله عنه بقلة الرغبة فيه.

الثاني: يغني بمال حلال يتزوجون به.

{وَالَّذيَنَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِم خَيْراً} أما الكتاب المبتغى هنا هو كتابة العبد والأمة على مال إذا أدياه عتقا به وكانا قبله مالكين للكسب ليؤدي في العتق ، فإن تراضى السيد والعبد عليها جاز ، وإن دعا السيد إليها لم يجبر العبد عليها.

وإن دعا العبد إليها ففي إجبار السيد عليها إذ علم فيه خيراً مذهبان:

أحدهما: وهو قول عطاء ، وداود ، يجب على السيد مكاتبته ويجبر إن أبى.

الثاني: وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور الفقهاء أنه يستحب له ولا يجبر عليه فإذا انعقدت الكتابة لزمت من جهة السيد وكان المكاتب فيها مخيراً بين المقام والفسخ.

{إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} خمسة تأويلات:

أحدها: أن الخير ، القدرة على الاحتراف والكسب ، قاله ابن عمر وابن عباس.

الثاني: أن الخير: المال ، قاله عطاء ومجاهد.

الثالث: أنه الدين والأمانة ، قاله الحسن.

الرابع: أنه الوفاء والصدق ، قاله قتادة وطاووس.

الخامس: أنه الكسب والأمانة ، قاله الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت