فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316104 من 466147

وعندما سعت أوروبا في القرن التاسع عشر إلى إلغاء نظام الرق، وتحريم تجارته، لم تكن دوافعها في أغلبها روحية ولا قيمية ولا إنسانية، وإنما كانت في الأساس دوافع مادية، لأن نظامها الرأسمالي قد رأى في تحرير الرقيق سبيلاً لجعلهم عمالاً أكثر مهارة، وأكثر قدره على النهوض باحتياجات العمل الفنى في الصناعات التي أقامها النظام الرأسمالي .. فلقد غدا الرق بمعايير الجدوى الاقتصادية عبئاً على فائض رأس المال الذي هو معبود الحضارة الرأسمالية المادية وأصبحت حرية الطبقة العاملة أعون على تنمية مبادراتها ومهاراتها في عملية الإنتاج ..

ولقد كان ذات القرن الذي دعت فيه أوروبا لتحرير الرقيق هو القرن الذي استعمرت فيه العالم، فاسترقّت بهذا الاستعمار الأمم والشعوب استرقاقاً جديداً، لا تزال الإنسانية تعانى منه حتى الآن .. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت