دل على أنها في هذا الموضع الزنا دون غيره ؟
قيل: كتاب اللَّه ، ثم سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
ثم ما لا أعلم عالماً خالف فيه في قول اللَّه - عز وجل - ، في اللاتي يأتين الفاحشة من
نسائكم ، يُمْسَكْن حتى يجعل اللَّه لهن سبيلاً ، ثم نزلت: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"قد جعل الله لهن سبيلاً ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"الحديث.
ودل اللَّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الحد إنما هو على الزناة دون غيرهم ، لم أعلم في ذلك مخالفاً من أهل العلم.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول من ردَّ خبر الخاصة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت: فما تقول في الزاني الثيب ، أترجمه ؟
قال: نعم.
قلت: كيف ترجمه وممن نص بعض الناس علماء أن لا رجم على زان.
لقول اللَّه تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)
فكيف ترجمه ولم ترده إلى الأصل ، من أن دمه محرم
حتى يجتمعوا على تحليله ؟!
ومن قال هذا القول يحتج بأنه زان يدخل في معنى الآية ، وأن يجلد مائة.
الأم (أيضاً) : باب (الرجل يمسك الرجل للرجل حتى يقتله) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية ، ولم أجد أحداً من خلق اللَّه تعالى يُقتدى به ، حد أحداً قط على غير فعل نفسه أو قوله.
الأم (أيضاً) : باب (الصوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله عز ذكره: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.
فلو صرنا إلى ظاهر القرآن ضربنا كل من لزمه