باللام أو الْمُضَاف إلَى المعرف باللام أو مضمر مميز بنكرة فالظَّاهر أن فاعل بئس في كلام
الْمُصَنّف كما في النظم الكريم مضمر مميز بنكرة وهو طريقًا وطريقه هُوَ الْمَخْصُوص بالذم
حذف في النظم لظهوره.
قوله: (وهو النصب عَلَى الإبضاع) وهو إثبات اليد المبطلة عليها وهي حق الله تَعَالَى
والإبضاع بالكسر والْمُعْجَمَة أي بالإكراه عَلَى المجامعة والتصرف في البضع بِغَيْرِ حَقٍّ كذا
قيل وقيد الإكراه ليس بلازم وتفسيره أي المجامعة مطلقًا، والغصب هُوَ إزالة اليد المحقة
وإثبات اليد المبطلة عندنا وعند الشَّافعي إثبات اليد المبطلة فما ذكره الْمُصَنّف مذهب
الشَّافعي، وَأَيْضًا إطلاق الغصب عليها إما لغوي أو اسْتعَارَة.
قوله: (المؤدي إلَى قطع الأنساب وتهييج الفتن) لاشتباه النسب وفيه فساد عظيم
وجوب إنفاق ولد الغير عَلَى غير والده [وجريان] التوارث مع كونه أجنبيًا وغير ذلك، وما قيل
من أن المزنية إن لم تكن لها زوج فظَاهر تأديته إليه؛ إذ لا نسب في الزنا وإن لم يكن لها
زوج يؤدي إليه باللعان كالمثال له.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ
سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا (33)
قوله: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ) الآية) لما نهى الله تَعَالَى عن قتل الأولاد وأورد عقيبه
النهي عن الزنا لأنه قتل الأولاد حكمًا نهى الله تَعَالَى عن قتل النفس مُطْلَقًا، وإنَّمَا أفرد قتل
الأولاد إما لأنه من خشية إملاق أو لحوق عار بهم أو الاستثناء بقوله إلا بالحق لا ينتظم
قتل الأولاد فعلم منه أن الْمُرَاد بالنفس الذوات الكبيرة. قوله (إلا بالحق) الباء للسببية متعلق
بـ (لا تقتلوا) بعد إبطال النفي بـ (إلا) أو للملابسة فيكون حالًا من الْفَاعل أو من الْمَفْعُول أي ولا
تقتلوا في حال من الأحوال إلا ملتبسين أو ملتبسة بالحق أو صفة لمصدر مَحْذُوف أي إلا
قتلًا ملتبسًا بالحق.
قوله: (إلا بإحدى ثلاث) تفسير للحق أو بدل منه أخرج الشيخان عن ابن مسعود
-رضي الله تَعَالَى عنه -"لا يحل دم امرئ يشهد أن لَا إلَهَ إلَّا الله وأني رسول الله إلا بإحدى"
ثلاث النفس بالنفس والمحصن الزاني والتارك لدينه الفارق للجماعة"وما ذكر الْمُصَنّف"
حاصل معنى الْحَديث.
قوله: (كفر بعد إيمان) هذا بعينه نص الْحَديث فالقصر إضافي وليس بحقيقي في
الْحَديث ولا في كلام الْمُصَنّف والْقَوْل بأنه ينتقض هذا بسَبَب كفر أصلي كما في الجهاد لا
يخلو عن إساءة الأدب.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وهو الغصب عَلَى الإبضاع. وفي الكَشَّاف: وهو أن تغصب عَلَى غيرك امرأته أو أخته أو بنته
من غير سبب والسبب ممكن وفي الأساس غصب فلان عقله وأغصب فلانة نفسها جومعت مقهورة.