فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263693 من 466147

ومن أنفق درهماً في حرام فهو مبذّر ، ويُحجر عليه في نفقته الدرهم في الحرام ، ولا يحجر عليه إن بذله في الشهوات إلا إذا خيف عليه النفاد.

{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) }

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: وهو أنه سبحانه وتعالى خصّ نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} .

وهو تأديب عجيب وقول لطيف بديع ؛ أي لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر الغنى والقدرة فتَحْرِمهم.

وإنما يجوز أن تُعرض عنهم عند عجزٍ يَعْرِض وعائق يعوق ، وأنت عند ذلك ترجو من الله سبحانه وتعالى فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل ، فإن قعد بك الحال فقُلْ لهم قولاً ميسوراً.

الثانية: في سبب نزولها ؛ قال ابن زيد: نزلت الآية في قوم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأبَى أن يعطيَهم ؛ لأنه كان يعلم منهم نفقة المال في فساد ، فكان يُعرض عنهم رغبة في الأجر في منعهم لئلا يعينهم على فسادهم.

وقال عطاء الخراسانِيّ في قوله تعالى {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} قال: ليس هذا في ذكر الوالدين ، جاء ناسٌ من مُزَيْنَة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يستحملونه ؛ فقال:"لا أجد ما أحملكم عليه"فتوَلَّوْا وأعينُهم تَفِيض من الدمع حَزَناً ؛ فأنزل الله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} .

والرحمة الفَيْءُ.

الثالثة: قوله تعالى: {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً} أمره بالدعاء لهم ، أي يَسِّر فقرهم عليهم بدعائك لهم.

وقيل: ادع لهم دعاءً يتضمّن الفتح لهم والإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت